التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٨ - يجادلون إلى قوله لا يعلمون عدد آيها خمس وثمانون آية
الله عز وجل لمن الملك اليوم فيرد على نفسه لله الواحد القهار أين الجبارون أين الذين ادعوا معي إلها آخر أين المتكبرون ونخوتهم ثم يبعث الخلق.
[١٨] وأنذرهم يوم الازفة أي القيامة سميت بها لأزوفها أي قربها إذ القلوب لدى الحناجر فإنها ترتفع عن أماكنها فتلتصق بحلوقهم فلا تعود فيتروحوا ولا تخرج فيستريحوا كاظمين على الغم القمي قال مغمومين مكروبين ما للظالمين من حميم قريب مشفق ولا شفيع يطاع يشفع.
في التوحيد عن الباقر ٧ ما من مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه.
وقد قال النبي ٦ كفى بالندم توبة وقال من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن فإن من لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما والله تعالى يقول ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع.
[١٩] يعلم خائنة الاعين إستراق النظر.
في المعاني عن الصادق ٧ إنه سئل عن معناها فقال ألم تر إلى الرجل ينظر إلى الشيء وكأنه لا ينظر إليه فذلك خائنة الأعين.
وفي المجمع في حديث ابن أبي سرح فقال له عباد بن بشير يا رسول الله إن عيني ما زالت في عينك انتظار أن تؤمي إليّ فأقتله فقال إن الأنبياء لا يكون لهم خائنة الأعين وما تخفى الصدور من الضمائر.
[٢٠] والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه وقريء بالتاء لا يقضون بشيء تهكم بهم إن الله هو السميع البصير تقرير لعلمه بخائنة الأعين وقضائه بالحق ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون وتعريض بحال ما يدعون من دونه.
[٢١] أو لم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم ما لحال الذين كذبوا الرسل قبلهم كعاد وثمود كانوا هم أشد منهم قوة قدرة وتمكنا وقريء منكم وآثارا في الارض مثل القلاع والمدائن الحصينة فأخذهم بذنوبهم وما كان لهم