التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٩ - وما كانوا يعبدون غير البصري وكلهم يعدون وإن كانوا ليقولون غير أبي جعفر
[٤٩] كأنهن بيض مكنون شبههن ببيض النعام الذي تكنه بريشها مصونا من الغبار ونحوه في الصفا والبياض المخلوط بأدنى صفرة فإنه أحسن ألوان الأبدان كذا قيل.
[٥٠] فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون عن المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في الدنيا فإنه ألذ اللذات كما قيل وما بقيت من اللذات إلا أحاديث الكرام على المدام.
[٥١] قال قائل منهم في مكالمتهم إنى كان لي قرين جليس في الدنيا.
[٥٢] يقول أئنك لمن المصدقين يوبخني على التصديق بالبعث.
[٥٣] أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون لمجزيون من الدين بمعنى الجراء.
[٥٤] قال أي ذلك القائل لجلسائه هل أنتم مطلعون إلى أهل النار لاريكم ذلك القرين وقيل والقائل هو الله أو بعض الملائكة يقول لهم هل تحبون أن تطلعوا على أهل النار لاريكم ذلك القرين فتعلموا أين منزلتكم من منزلتهم.
[٥٥] فاطلع عليهم فرآه أي قرينه في سواء الجحيم .
القمي عن الباقر ٧ يقول في وسط الجحيم.
[٥٦] قال تالله إن كدت لتردين إن كدت لتهلكني بالأغواء.
[٥٧] ولولا نعمة ربي بالهداية والعصمة لكنت من المحضرين معك فيها.
[٥٨] أفما نحن بميتين عطف على محذوف أي نحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين أي بمن شأنه الموت.
[٥٩] إلا موتتنا الاولى التي كانت في الدنيا وما نحن بمعذبين كالكفار.
[٦٠] إن هذا لهو الفوز العظيم .