التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤١ - يجادلون إلى قوله لا يعلمون عدد آيها خمس وثمانون آية
الله يريد ظلما للعباد فلا يعاقبهم بغير ذنب ولا يخلي الظالم منهم بغير انتقام.
[٣٢] ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم ينادي فيه بعضهم بعضا.
في المعاني عن الصادق ٧ يوم التناد يوم ينادي فيه بعضهم بعضا في المعاني عن الصادق ٧ يوم التناد يوم ينادي اهل النار اهل الجنة أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله.
[٣٣] يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم يعصمكم من عذابه ومن يُضلل الله فما له من هاد .
[٣٤] ولقد جائكم يوسف من قبل موسى بالبينات بالمعجزات فما زلتم في شك مما جائكم به من الدين.
في المجمع عن الباقر ٧ في حديث أنه سئل كان يوسف رسولا نبيا فقال نعم أما تسمع قول الله تعالى لقد جائكم يوسف من قبل بالبينات وقد مر تمامه في سورة يوسف (ع) حتى إذا هلك مات قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله في العصيان من هو مسرف مرتاب شاك فيما يشهد به البينات لغلبة الوهم والأنهماك في التقليد.
[٣٥] الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان بغير حجة أتيهم بل إما بتقليد أو شبهة داحضة كَبُرَ مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار وقريء قلب بالتنوين.
[٣٦] وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا بناء مكشوفا عاليا من صرح الشيء إذا ظهر لعلي أبلغ الاسباب الطريق.
[٣٧] أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وقريء بالنصب على جواب الترجي وإني لاظنه كاذبا في دعوى الرسالة وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل سبيل الرشاد وقريء وصد على أن فرعون صد الناس عن الهدى بأمثال هذه التمويهات والشبهات وما كيد فرعون إلا في تباب أي خسار. [٣٨] وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم بالدلالة سبيل الرشاد .
[٣٩] يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع تمتع يسير لسرعة زوالها وإن الآخرة هي دار القرار لخلودها.
[٤٠] من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها عدلا من الله سبحانه ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب بغير تقدير وموازنة بالعمل أضعافا مضاعفة فضلا من الله ورحمة.
[٤١] ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار .
[٤٢] تدعونني لاكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به بربوبيته علم والمراد نفي المعلوم والأشعار بأن الالوهية لا بد لها من برهان وإعتقادها لا يصح إلا عن إيقان وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار المستجمع لصفات الالوهية من كمال القدرة والغلبة والتمكن من المجازاة والقدرة على التعذيب والغفران.
[٤٣] لا جرم لا رد لما دعوه إليه وجرم بمعنى حق أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة قيل أي حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها أو عدم دعوة مستجابة لها وأن مردنا إلى الله بالموت وأن المسرفين في الضلالة والطغيان هم أصحاب النار .
[٤٤] فستذكرون عند معاينة العذاب ما أقول لكم من النصيحة وأفوض أمري إلى الله ليعصمني من كل سوء إن الله بصير بالعباد فيحرسهم.
[٤٥] فوقاه الله سيئات ما مكروا شدائد مكرهم القمي يعني مؤمن آل فرعون وحاق بآل فرعون سوء العذاب .
في الكافي والمحاسن عن الصادق ٧ في هذه الآية أما لقد سطوا عليه وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه وقاه أن يفتنوه في دينه.
والقمي عنه ٧ والله لقد قطعوه إربا إربا ولكن وقاه الله أن يفتنوه في دينه.