التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣
[٦٣] وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا .
في المجمع عن الصادق ٧ هو الرجل يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف ولا يتبختر.
والقمي عن الباقر ٧ انه قال في هذه الآية الأئمة يمشون على الأرض هونا خوفا من عدوهم.
وعن الكاظم ٧ انه سئل عنه فقال هم الأئمة : يتقون في مشيهم.
وفي الكافي عن الباقر ٧ انه سئل عنه قال هم الاوصياء مخافة من عدوهم وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما تسليما منكم ومتاركة لكم لا خير بيننا ولا شر.
[٦٤] والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما في الصلاة وتخصيص البيتوتة لأن العبادة بالليل احمز وابعد من الرياء.
[٦٥] والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما لازما ومنه الغريم لملازمته.
القمي عن الباقر ٧ يقول ملازما لا يفارق.
أقول : وهو إيذان بأنهم مع حسن مخالفتهم مع الخلق واجتهادهم في عبادة الحق وجلون من العذاب مبتهلون الى الله في صرفه عنهم لعدم اعتدادهم باعمالهم ولا وثوقهم على استمرار احوالهم.
[٦٦] انها سآئت مستقرا ومقاما الجملتان يحتملان الحكآية والابتداء من الله.
[٦٧] والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وقرء بكسر التاء من اقتر وكان بين ذلك قواما .
القمي الاسراف الانفاق في المعصية في غير حق ولم يقتروا لم يبخلوا عن حق الله عز وجل والقوام العدل والانفاق فيما امر الله به.