التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٣ - مكية
في المعاني عنه عن ابيه عن جده عن امير المؤمنين : قال لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك ان تطلب بها الآخرة واحسن الى عباد الله كما احسن الله اليك فيما انعم الله عليك أو احسن الشكر والطاعة كما احسن الله اليك بالانعام ولا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين
في مصباح الشريعة قال الصادق ٧ فساد الظاهر من فساد الباطن ومن اصلح سريرته اصلح الله علانيته ومن خان الله في السر هتك الله سره في العلانية واعظم الفساد ان يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى إذ هذا الفساد يتولد من طول الامد والحرص والكبر كما اخبر الله تعالى في قصة قارون في قوله ولا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده واصلها من حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها واقامة شهواتها وحب المحمدة وموافقة الشيطان واتباع خطراته وكل ذلك مجتمع تحت الغفلة عن الله ونسيان منته.
[٧٨] قال انما اوتيته على علم عندي.
القمي يعني ماله وكان يعمل الكيميا اولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون من هو اشد منه قوة واكثر جمعا ولا يُسْئل عن ذنوبهم المجرمون
القمي لا يسئل من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء.
[٧٩] فخرج على قومه في زينته القمي في الثياب المصبغات يجرها بالارض وقيل انه خرج على بغلة شهباء عليه الارجوان وعليها سرج من ذهب ومعه اربعة آلاف على زيه قال الذين يريدون الحياة الدنيا على ما هو عادة الناس من الرغبة فيها يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون تمنوا مثله لا عينه حذرا عن الحسد انه لذو حظ عظيم من الدنيا.
[٨٠] وقال الذين اوتوا العلم باحوال الآخرة للمتمنين.
القمي قال لهم الخالص من اصحاب موسى ويلكم ثواب الله خير لمن آمن