التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٩ - واختلافها آيتان وأولو بأس شديد حجازي من قوارير غير الكوفي
[٨] فلما جائها نودي ان بورك من في النار من في مكان النار وهو البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى نودي من شاطيء الواد الايمن في البقعة المباركة ومن حولها ومن حول مكانها وسبحان الله رب العالمين من تمام ما نودي به لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبها وللتعجب من عظمة ذلك الأمر.
[٩] يا موسى انه انا الله العزيز الحكيم انا القوي القادر على ما يبعد من الأوهام كقلب العصا حية الفاعل كل ما يفعله بحكمة وتدبير.
[١٠] والق عصاك ونودي ان الق عصاك فلما رآها تهتز تتحرك باضطراب كأنها جآن حية خفيفة سريعة ولى مدبرا ولم يعقب ولم يرجع من عقب المقاتل اذا كرّ بعد ما فرّ يا موسى لا تخف من غير ثقة بي اني لا يخاف لدي المرسلون
[١١] الا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فاني غفور رحيم قيل فيه تعريض لموسى بوكزه القبطي والإستثناء منقطع أو متصل وثم بدل مستأنف معطوف على محذوف اي من ظلم ثم بدل ذنبه بالتوبة ، والقمي معنى الا من ظلم ولا من ظلم فوضع حرف مكان حرف.
[١٢] وادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء آفة.
في المعاني عن الصادق ٧ قال من غير برص في تسع آيات في جملتها أو معها على ان التسع هي الفلق والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمسة والحدب في بواديهم والنقصان في مزارعهم ولمن عدا العصا واليد من التسع ان يعد الأخيرين واحدا ولا يعد الفلق لأنه لم يبعث به الى فرعون كذا قيل الى فرعون وقومه انهم كانوا قوما فاسقين تعليل للارسال.
[١٣] فلما جآئتهم آياتنا بأن جاءهم موسى بها مبصرة بينة اسم فاعل اطلق للمفعول اشعارا بأنها لفرط اجتلائها للابصار بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت مما تبصر.
وفي المجمع عن السجاد ٧ انه قرء مبصرة بفتح الميم والصاد اي