التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٤ - ثلاث وثلاثون آية حجازي اربع في الباقين
لم يشكر والديه لم يشكر الله وعنه ٧ من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل.
[١٥] وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم باستحقاقه الاشتراك تقليدا لهما يعني ما ليس فلا تطعهما في ذلك وصاحبهما في الدنيا معروفا صحابا معروفا يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم.
في الكافي عن الصادق ٧ ان رجلا اتى النبي ٦ فقال يا رسول الله اوصني فقال لا تشرك بالله شيئا وان حرقت بالنار وعذبت الا وقلبك مطمئن بالإيمان ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وان امراك ان تخرج من اهلك ومالك فافعل فان ذلك من الإيمان.
وعنه ٧ جاء رجل الى النبي ٦ فقال يا رسول الله من ابرّ قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال اباك.
وعن الرضا ٧ قيل له ادعو لوالدي ان كانا لا يعرفان الحق قال ادع لهما وتصدق عنهما وان كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما فان رسول الله ٦. قال ان الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق.
وفي العيون عنه ٧ وبر الوالدين واجب وان كانا مشركين ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفي مصباح الشريعة قال الصادق ٧ بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله إذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضاء الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله تعالى لأن حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى إذا كانا على منهاج الدين والسنة ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله إلى معصيته ومن اليقين الى الشك ومن الزهد الى الدنيا ولا يدعوانه الى خلاف ذلك فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية قال الله تعالى وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما واما في باب العشرة فدارهما وارفق بهما واحتمل اذاهما نحو ما احتملا عنك في حال صغرك ولا