التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥٣ - مكية عند الجميع قال ابن عباس الا آية منها وهي قوله وإذا قيل لهم انفقوا
القمي عن الصادق ٧ ان النطفة تقع من السماء الى الارض على النبات والثمر والشجر فيأكل الناس منه والبهائم فيجري فيهم.
[٣٧] وآية لهم الليل نسلخ منه النهار نزيله ونكشف عن مكانه مستعار من سلخ الشاة فإذا هم مظلمون داخلون في الظلام.
في الكافي عن الباقر ٧ يعني قبض محمد ٦ وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل اهل بيته.
[٣٨] والشمس تجري لمستقر لها لحد معين ينتهي إليه دورها.
وفي المجمع عنهما ٨ لا مستقر لها بنصب الراء اي لا سكون لها فانها متحركة دائما ذلك تقدير العزيز العليم .
[٣٩] والقمر وقريء بالنصب قدرناه قدرنا مسيرة منازل وهي ثمانية وعشرون منزلا ينزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه حتى عاد كالعرجون القديم كالشمراخ المعوج العتيق.
[٤٠] لا الشمس ينبغي لها يصح لها ويتسهل ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون يسيرون فيه بانبساط.
القمي عن الباقر ٧ يقول الشمس سلطان النهار والقمر سلطان الليل لا ينبغي للشمس ان يكون مع ضوء القمر في الليل ولا يسبق الليل النهار يقول لا يذهب الليل حتى يدركه النهار وكل في فلك يسبحون يقول يجئ وراء الفلك الاستدارة.
أقول : يعني يجيء تابعا لسير الفلك على الاستدارة.
وفي المجمع عن العياشي عن الرضا ٧ ان النهار خلق قبل الليل وفي قوله تعالى ولا الليل سابق النهار قال اي سبقه النهار.
وفي الاحتجاج عن الصادق ٧ خلق النهار قبل الليل والشمس قبل القمر والارض قبل السماء.
وزاد في الكافي وخلق النور قبل الظلمة.
[٤١] وآية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون المملو أي فلك نوح ٧ كما في قوله ذرية من حملنا مع نوح وحمل الله ذريتهم فيها حمله آبائهم الاقدمين وفي اصلابهم ذرياتهم وتخصيص الذرية لانه ابلغ في الامتنان وادخل في التعجب مع الايجاز.
في الخصال عن امير المؤمنين ٧ في حديث انه سئل فما التسعون فقال الفلك المشحون اتخذ نوح فيه تسعين بيتا للبهائم وقيل ذريتهم اولادهم الذين يبعثون الى تجاراتهم أو صبيانهم ونسائهم الذين يستصحبونهم فان الذرية تقع عليهم لانهن مزارعها وتخصيصهم لان استقرارهم فيها اشق وتماسكهم فيها اعجب.
والقمي قال السفن الممتلية وكأنه ناظر الى المعنى الاخير لتعميمه الفلك.
[٤٢] وخلقنا لهم من مثله من مثل الفلك ما يركبون من الانعام والدواب ولا سيما الابل فأنها سفائن البر أو من السفن والزوارق.
[٤٣] وان نشأ [١] نغرقهم فلا صريخ لهم فلا مغيث لهم يحرسهم من الغرق ولا هم ينقذون ينجون به من الموت.
[٤٤] الا رحمة منا ومتاعا الا لرحمة وليتمتع بالحياة الى حين زمان قدر لاجالهم.
[٤٥] وإذا قيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم في المجمع عن الصادق ٧ معناه اتقوا ما بين ايديكم من الذنوب وما خلفكم من العقوبة لعلكم ترحمون لتكونوا راجين رحمة الله وجواب إذا محذوف دل عليه ما بعده كأنه قيل اعرضوا.
[٤٦] وما تأتيهم من آية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين لانهم اعتادوه وتمرنوا عليه.
[٤٧] وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله على محاويجكم قال الذين كفروا
[١] أي وان نشأ إذا حملناهم في السفن نغرقهم بتهييج الرياح والامواج.