التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠٧
[٢٢] فدعا ربه بعد ما كذبوه أن هؤلاء قوم مجرمون قيل هو تعريض بالدعاء عليهم بذكر ما استوجبوه به ولذلك سماه دعاء.
[٢٣] فأسر بعبادي ليلا أي أوحى الله إليه أن أسر إنكم متبعون يتبعكم فرعون وجنوده إذا علموا بخروجكم.
[٢٤] واترك البحر رهوا القمي أي جانبا أو خذ على الطريق وقيل أي مفتوحا ذا فجوة واسعة أو ساكنا على هيئته إنهم جند مغرقون .
[٢٥] كم تركوا كثيرا تركوا من جنات وعيون .
[٢٦] وزروع ومقام كريم محافل مزينة ومنازل حسنة.
[٢٧] ونعمة وتنّعم كانوا فيها فاكهين متنعمين.
القمي قال النعمة في الأبدان فاكهين أي مفاكهين النساء.
[٢٨] كذلك وأورثناها قوما آخرين .
[٢٩] فما بكت عليهم السماء والارض قيل مجاز عن عدم الأكتراث بهلاكهم والأعتداد بوجودهم.
القمي عن أمير المؤمنين ٧ إنه مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين ثم مر عليه الحسين ٧ ابنه فقال لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض وقال وما بكت السماء والارض إلا على يحيى بن زكريا ٧ وعلى الحسين بن علي ٨.
وفي المجمع عن الصادق ٧ قال بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي : أربعين صباحا ولم تبك إلا عليهما قيل فما بكاءهما قال كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء.
وفي المناقب عنه ٧ قال بكت السماء على الحسين ٧ أربعين يوما بالدم.