التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٢ - واختلافها آيتان وأولو بأس شديد حجازي من قوارير غير الكوفي
[١٧] وحشر وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون يحبسون.
القمي عن الباقر ٧ يحبس اولهم على آخرهم يعني ليتلاحقوا.
[١٨] حتى إذا اتوا على واد النمل القمي قعد على كرسيه وحملته الريح فمرت به على وادي النمل وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة وقد وكل به النمل وهو قول الصادق ٧ ان لله واديا ينبت الذهب والفضة وقد حماه الله بأضعف خلقه وهو النمل لو رامته النجاتي ما قدرت عليه قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون انهم يحطمونكم إذ لو شعروا لم يفعلوا.
[١٩] فتبسم ضاحكا من قولها
في العيون عن الرضا عن ابيه عن آبائه : في قوله عز وجل فتبسم ضاحكا من قولها قال لما قالت النملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده حملت الريح صوت النملة الى سليمان وهو مار في الهواء والريح قد حملته فوقف وقال عليّ بالنملة فلما أتي بها قال سليمان يا ايتها النملة اما علمت اني نبي الله واني لا اظلم احدا قالت النملة بلى قال سليمان فلم تحذرينهم ظلمي وقلت يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم قالت النملة خشيت ان ينظروا الى زينتك فيفتتنوا بها فيعبدون غير الله عز وجل ثم قالت النملة انت اكبر ام ابوك داود قال سليمان بل ابي داود قالت النملة فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم ابيك داود ٧ قال سليمان ما لي بهذا علم قالت النملة لأن اباك داود ٧ داوى جرحه بودّ فسمّي داود وانت يا سليمان ارجو ان تلحق بأبيك ثم قالت النملة هل تدري لم سخرت لك الريح من بين ساير المملكة قال سليمان ما لي بهذا علم قالت النملة يعني عز وجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من بين يديك كزوال الريح تبسم ضاحكا من قولها.
أقول : ولعل النملة ارادت بقولها لأن اباك داود ٧ داوى جرحه بودّ ان اسم