التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦
[٩] انظر كيف ضربوا لك الامثال قالوا فيك الأقوال الشاذة واخترعوا لك الأحوال النادرة فضلوا عن الطريق الموصل إلى معرفة خواص النبي ٦ والتميز بينه وبين المتنبي فخبطوا خبط عشواء فلا يستطيعون سبيلا إلى القدح في نبوتك أو إلى الرشد والهدى.
والقمي عن الباقر ٧ إلى ولآية علي ٧ وعلي هو السبيل.
[١٠] تبارك الذي إن شآء جعل لك في الدنيا خيرا من ذلك مما قالوه ولكن أخره إلى الاخرة لأنه خير وأبقى جنات تجرى من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا وقريء يجعل بالرفع.
في الأحتجاج وتفسير الأمام ٧ في سورة البقرة عند قوله سبحانه أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل قال الأمام ٧ قلت لأبي علي بن محمد ٨ هل كان رسول الله ٦ يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم قال مرارا كثيرة وذلك أن رسول الله ٦ كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة فابتدأ عبد الله بن أبي امية المخزومي فقال يا محمد لقد أدعيت دعوى عظيمة وقلت مقالا هائلا زعمت أنك رسول رب العالمين وما ينبغي لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا يأكل كما نأكل ويمشي في الأسواق كما نمشي وهذا ملك الروم وهذا ملك الفارس لا يبعثان رسولا إلا كثير مال عظيم خطير له قصور ودور وفساطيط وخيام وعبيد وخدام ورب العالمين فوق هؤلاء كلهم فهم عبيده ولو كنت نبيا لكان معك ملك يصدقك ونشاهده بل لو أراد الله أن يبعث إلينا نبيا لكان إنما يبعث إلينا ملكا لا بشرا مثلنا ما أنت يا محمد إلا مسحورا ولست بنبي ثم إقترحوا أشياء كثيرة مضى ذكرها في سورة بني إسرائيل ويأتي ذكر بعضها في سورة الزخرف إن شاء الله فقال رسول الله ٦ اللهم أنت السامع لكل صوت والعالم بكل شيء تعلم ما قاله عبادك فأنزل الله عليهم يا محمد وقالوا مالهذا الرسول يأكل الطعام إلى قوله قصورا مع آيات اخر قد مضت قال فقال رسول الله ٦ يا عبد الله أما ما ذكرت من إني آكل