التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٧ - مدنية
وعن الصادق ٧ أن النبي ٦ قال أنا أولى بكل مؤمن من نفسه وعلي أولى به من بعدي فقيل له ما معنى ذلك فقال قول النبي ٦ من ترك دينا أو ضياعا فعليّ واليّ ومن ترك مالا فلورثته فالرجل ليست له على نفسه ولآية إذا لم يكن له مال وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة والنبي وأمير المؤمنين ومن بعدهما سلام الله عليهم ألزمهم هذا فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم وما كان سبب اسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من رسول الله ٦ وأنهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم.
وفي نهج البلاغة في حديث له قال فوالله إني لأولى الناس بالناس وأزواجه أمهاتهم منزلات منزلتهن في التحريم مطلقا وفي استحقاق التعظيم ما دمن على طاعة الله.
في الكافي عن الباقر ٧ في حديث وأزواج رسول الله ٦ في الحرمة مثل امهاتهم.
وفي الاكمال عن القائم ٧ انه سئل عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله حكمه إلى أمير المؤمنين ٧ قال إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي ٦ فخصهن بشرف الامهات فقال رسول الله ٦ يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق ما دمن على الطاعة فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلقها في الأزواج وأسقطها من تشرف الامهات ومن شرف امومة المؤمنين وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله في حكمه المكتوب.
القمي قال نزلت في الإمامة وفي الكافي عن الباقر ٧ أنه سئل عن هذه الآية فيمن نزلت قال نزلت في الأمرة إن هذه الآية جرت في ولد الحسين ٧ من بعده فنحن أولى بالأمر وبرسول الله ٦ من المهاجرين والأنصار.
أقول : وقد مضت هذه الآية بعينها في آخر سورة الأنفال وأنها نزلت في نسخ التوارث بالهجرة والنصرة والتوفيق بنزول هذه في الأمرة وتلك في الميراث لا يلايم