التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٨ - مكية
[٣٢] فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي قيل أصل أحببت أن يعدى بعلى لأنه بمعنى آثرت لكن لما انيب مناب أنبت عدّي تعديته بعن وقيل هو بمعنى تقاعدت وحب الخير مفعول له والخير المال الكثير والمراد به هنا الخيل التي شغلته عن الذكر وفي الحديث الخيل معقود بنواصيها الخير حتى توارت بالحجاب غربت الشمس شبه غروبها بتواري المخبأة بحجابها وإضمارها من غير ذكر لدلالة العشي عليه.
[٣٣] ردوها عليّ الضمير للشمس فطفق مسحا فأخذ يسمح مسحا بالسوق والاعناق .
في الفقيه عن الصادق ٧ قال إن سليمان بن داود ٧ عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب فقال للملائكة ردوا الشمس عليّ حتى اصلي صلاتي في وقتها فردوها فقام فمسح ساقيه وعنقه وأمر أصحابه الذين فأتتهم الصلاة معه بمثل ذلك وكان ذلك وضوءهم للصلاة ثم قام فصلى فلما فرغ غابت الشمس وطلعت النجوم وذلك قول الله عز وجل ووهبنا لداود سليمان إلى قوله والاعناق.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ إن هذه الخيل كانت شغلته عن صلاة العصر حتى فات وقتها قال وفي روايات أصحابنا أنه فاته أول الوقت.
وفي الكافي والفقيه عن الباقر ٧ أنه سئل عن قول الله عز وجل إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا قال يعني مفروضا وليس يعني وقت فوتها إذا جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم يكن صلاته هذه مؤداة ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود ٧ حين صلاها لغير وقتها ولكنه متى ما ذكرها صلاها.
وفي العلل عنه ٧ ما يقرب منه.
وفي المجمع قال ابن عباس سألت عليا ٧ عن هذه الآية فقال ما بلغك فيها يا ابن عباس قلت بلى سمعت كعبا يقول اشتغل سليمان بعرض الأفراس