التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٩ - وشمال
له أن يشفع وقريء بضم الهمزة.
القمي قال لا يشفع أحد من أنبياء الله واولياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له الاّ رسول الله ٦ فانّ الله عزّ وجلّ قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة والشفاعة له وللأئمة : ثم بعد ذلك للأنبياء.
وعن الباقر ٧ ما من أحد من الأولين والاخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة رسول الله ٦ يوم القيامة ثم إن لرسول الله ٦ الشفاعة في امته ولنا الشفاعة في شيعتنا ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ثم قال وأن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر وأن المؤمن ليشفع حتى لخادمه يقول يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد حتى إذا فزع عن قلوبهم يعني يتربصون فزعين حتى إذا كشف الفزع عن قلوبهم وقريء على البناء للفاعل قالوا قال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ذو العلو والكبرياء.
القمي عن الباقر ٧ وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم ٧ إلى أن بعث محمد ٦ فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد ٦ سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم يقول كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير.
[٢٤] قل من يرزقكم من السماوات والارض تقرير لقوله لا يملكون قل الله إذ لا جواب سواه وفيه إشعار بأنهم إن سكتوا أو تلعثموا في الجواب مخافة الألزام فهم مقرون به بقلوبهم وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين أي وإن أحد الفريقين من الموحدين والمشركين لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال المبين وهو أبلغ من التصريح لأنه في صورة الأنصاف المسكت للخصم المشاغب قيل اختلاف الحرفين لأن الهادي كمن صعد منارا ينظر الأشياء ويطلع عليها أو ركب جوادا يركضه حيث يشاء والضال كأنه منغمس في ظلام مرتبك لا يرى أو محبوس في مطمورة لا