التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٦ - مكية
الخطاب فعجل داود ٧ على المدعى عليه فقال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ولم يسأل المدعى البينة على ذلك ولم يقبل على المدّعي عليه فيقول له ما تقول فكان هذا خطيئته رسم حكم لا ما ذهبتم إليه ألا تسمع الله تعالى يقول يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق إلى آخر الآية فقيل يا ابن رسول الله فما قصته مع اوريا قال الرضا ٧ إن المرأة في أيام داود ٧ كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا فأول من أباح الله تعالى أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود ٧ فتزوج بامرأة اوريا لما قتل وانقضت عدّتها فذلك الذي شق على الناس من قبل اوريا.
والقمي عن الصادق ٧ ما يقرب مما روته العامة وكذبه الرضا ٧ كما مر مع زيادات وفيه ما فيه وعن الباقر ٧ في قوله وظن داود ٧ أي علم وأناب أي تاب وذكر أن داود ٧ كتب إلى صاحبه أن لا تقدم اوريا بين يدي التابوت ورده فقدم اوريا إلى أهله ومكث ثمانية أيام ثم مات.
وفي المجالس عن الصادق ٧ قال ان رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ألم ينسبوا إلى داود ٧ أنه تبع الطير حتى نظر إلى إمرأة اوريا فهواها وأنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال لا أوتي برجل يزعم أن داود ٧ تزوج إمرأة اوريا إلا جلدته حدين حد للنبوة وحد للأسلام وروي أنه قال من حدث بحديث داود ٧ على ما يرويه القصاص جلدته مأة وستين.
[٢٧] وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا لا حكمة فيه ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار بسبب هذا الظن.
[٢٨] أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض إنكار للتسوية أم نجعل المتقين كالفجار قيل كأنه أنكر التسوية أولاً بين المؤمنين والكافرين ثم بين المتقين من المؤمنين والمجرمين منهم ويجوز أن يكون تكريرا للأنكار الأول باعتبار وصفين آخرين يمنعان التسوية من الحكيم الرحيم.