التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٦ - مكية
فيرسلنا اضطرارا.
[٢٤] فسقى لهما مواشيهما رحمة عليهما.
القمي في حديثه فلما بلغ ماء مدين رأى بئرا يستسقي الناس منها لأغنامهم ودوابهم فقعد ناحية ولم يكن اكل منذ ثلاثة ايام شيئا فنظر الى جاريتين في ناحية ومعهما غنيمات لا تدنوان من البئر فقال لهما مالكما لا تستقيان فقالتا كما حكى الله فرحمهما موسى ودنا من البئر فقال لمن على البئر استقي لي دلوا ولكم دلوا وكان الدلو يمده عشرة رجال فاستقى وحده دلوا لمن على البئر ودلوا لبنتي شعيب وسقى اغنامهما.
في الجوامع روي ان الرعاة كانوا يضعون على رأس البئر حجرا لا يقله الا سبعة رجال وقيل عشرة وقيل اربعون فأقله وحده وسألهم دلوا فأعطوه دلوا لا ينزحها الا عشرة فاستقى بها وحده مرة واحدة فروى غنمهما واصدرهما [١] ثم تولى الى الظل في الاكمال في حديثه الى الشجرة فجلس فيها فقال رب اني لما انزلت اليّ من خير فقير
القمي في حديثه وكان شديد الجوع.
وفي الكافي والعياشي عن الصادق ٧ سأل الطعام وفي نهج البلاغة والله ما سأل الله عز وجل الا خبز يأكله لأنه كان يأكل بقلة الأرض ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله وتشذب لحمه.
وفي الاكمال روي انه قال ذلك وهو يحتاج الى شق تمرة.
[٢٥] فجآئته احدهما تمشى على استحياء قالت ان ابي يدعوك ليجزيك ليكافيك اجر ما سقيت لنا جزاء سقيك لنا القمي في حديثه فلما رجعت ابنتا شعيب ٧ الى شعيب ٧ قال لهما اسرعتما الرجوع فأخبرتاه بقصة موسى ٧ ولم تعرفاه فقال شعيب لواحدة منهن اذهبي إليه فادعيه لنجزيه اجر ما سقى لنا فجاءت إليه كما حكى الله فقام موسى ٧ معها ومشت امامه فسففتها الرياح فبان عجزها فقال موسى ٧ تأخري ودليني على الطريق بحصاة تلقينها امامي اتبعها فأنا من قوم لا ينظرون في ادبار النساء فلما جائه وقص
[١] الصدر : الرجوع.