التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٠ - مكية
صالح للآخر عند الحاجة ويؤيده سائر الآيات الواردة فيه ان في ذلك لآيات لقوم يسمعون سماع تفهم واستبصار فان الحكمة فيه ظاهرة.
[٢٤] ومن آياته يريكم البرق خوفا من الصاعقة وللمسافر وطمعا في الغيب وللمقيم وينزل من السماء ماء فيحيي به الارض بالنبات بعد موتها يبسها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون يستعملون عقولهم في استنباط اسبابها وكيفية تكونها ليظهر لهم كمال قدرة الصانع وحكمته.
[٢٥] ومن آياته ان تقوم السماء والارض بأمره قيامهما بإقامته لهما وارادته لقيامهما ثم إذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون ثم خروجكم من القبور بغتة إذا دعاكم من الأرض دعوة واحدة بلا توقف.
[٢٦] وله من في السماوات والارض كل له قانتون منقادون لفعله فيهم لا يمتنعون عليه.
[٢٧] وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده بعد هلاكهم وهو اهون عليه والاعادة اسهل عليه من الابداء بالإضافة الى قدركم والقياس على اصولكم والا فهما عليه سواء وله المثل الاعلى الوصف العجيب الشأن الذي ليس لغيره ما يساويه أو يدانيه.
في التوحيد عن الصادق ٧ ولله المثل الاعلى الذي لا يشبهه شيء ولا يوصف ولا يتوهم فذلك المثل الأعلى وفي العيون عن الرضا ٧ ان النبي ٦ قال لعلي ٧ وانت المثل الأعلى وفي روآية انه قال في آخر خطبته نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الأعلى وفي الزيارة الجامعة الجوادية ٧ السلام على أئمة الهدى الى قوله وورثة الأنبياء والمثل الأعلى في السماوات والارض يصفه به ما فيهما دلالة ونطقا وهو العزيز القادر الذي لا يعجز عن ابداء واعادة الحكيم الذي يجري الافعال على مقتضى حكمته.
[٢٨] ضرب لكم مثلا من انفسكم منتزعا من احوالها التي هي اقرب