التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٣ - ثلاث وثلاثون آية حجازي اربع في الباقين
وصاحبه منه بين امرين ان اصاب فيه الحق فبالحري ان يسلم وان اخطأ اخطأ طريق الجنة ومن يكن في الدنيا ذليلا ضعيفا كان اهون عليه في المعاد من ان يكون فيه حكما سريا شريفا ومن اختار الدنيا على الاخرة يخسرهما كلتاهما تزول هذه ولا يدرك تلك قال فعجبت الملائكة من حكمته واستحسن الرحمن منطقه فلما امسى واخذ مضجعه من الليل انزل الله عليه الحكمة فغشاه بها من قرنه الى قدمه وهو نائم وغطاه بالحكمة غطاء فاستيقظ وهو احكم الناس في زمانه وخرج على الناس ينطق بالحكمة ويبثها فيها قال فلما اوتي الحكم بالخلافة ولم يقبلها امر الله عز وجل الملائكة فنادت داود ٧ بالخلافة فقبلها ولم يشترط فيها بشرط لقمان فأعطاه الله عز وجل الخلافة في الأرض وابتلى فيها غير مرة وكل ذلك يهوي في الخطأ يقبله الله تعالى ويغفر له وكان لقمان يكثر زيارة داود ٧ ويعظه بمواعظه وحكمته وفضل علمه وكان داود ٧ يقول له طوبى لك يا لقمان اوتيت الحكمة وصرفت عنك البلية واعطي داود الخلافة وابتلى بالحكم والفتنة.
[١٣] واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني تصغير اشفاق وقريء بكسر الياء وباسكانها لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم لأنه تسوية بين من لا نعمة الا منه ومن لا نعمة منه.
وفي الكافي عن الباقر ٧ الظلم ثلاثة ظلم يغفره الله وظلم لا يغفره الله وظلم لا يدعه الله فاما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك واما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله واما الظلم الذي لا يدعه الله فالمداينة بين العباد.
[١٤] ووصّينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن تضعف ضعفا فوق ضعف فانها لا يزال يتضاعف ضعفها وقريء بفتح الهاء وفصاله في عامين وفطامه في انقضاء عامين وكانت ترضعه في تلك المدة والجملتان اعتراض مؤكد للتوصية في حقها ان اشكر لي ولوالديك اليّ المصير فاحاسبك على شكرك وكفرك.
في العيون عن الرضا ٧ في حديث وامرنا بالشكر له وبالوالدين فمن