التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٦ - مكية الا ثلاث آيات منها فانها نزلت بالمدينة افمن كان مؤمنا الى تمام الآيات
شكرا على ما وفقهم للاسلام واتاهم الهدى وهم لا يستكبرون عن الإيمان والطاعة.
[١٦] تتجافى جنوبهم ترتفع وتتنحى عن المضاجع الفرش ومواضع النوم.
في المجمع عنهما ٨ هم المتهجدون بالليل الذين يقومون عن فرشهم للصلاة يدعون ربهم داعين اياه خوفا من سخطه وطمعا في رحمته ومما رزقناهم ينفقون في وجوه الخير.
في العلل عن الباقر ٧ في هذه الآية قال لعلك ترى ان القوم لم يكونوا ينامون لابد لهذا البدن ان تريحه حتى يخرج نفسه فإذا خرج النفس استراح البدن ورجع الروح قوة على العمل قال نزلت في امير المؤمنين ٧ واتباعه من شيعتنا ينامون في اول الليل فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا الى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده فذكرهم الله في كتابه فأخبركم بما اعطاهم انه اسكنهم في جواره وادخلهم جنته وامنهم خوفهم واذهب رعبهم.
وفي الكافي عنه ٧ وفي المجالس عن الصادق ٧ وفي المجمع عن النبي ٦ الا اخبرك بأبواب الخير قيل نعم قال الصوم جنة من النار والصدقة تكفر الخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله وفي روآية يذكر الله وفي اخرى يناجي ربه ثم قرأ هذه الآية تتجافى جنوبهم.
وفي الامالي عن الصادق ٧ في هذه الآية قال لا ينامون حتى يصلوا العتمة.
[١٧] فلا تعلم نفس ما اُخْفِيَ لهم وقريء بسكون الياء من قرة اعين مما تقربه عيونهم جزاء بما كانوا يعملون
القمي عن الصادق ٧ ما من عمل حسن يعمله العبد الا وله ثواب في القرآن الا صلاة الليل فان الله عز وجل لم يبين ثوابها لعظم خطره عنده فقال جل ذكره تتجافى جنوبهم الى قوله يعملون ثم قال ان لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة فإذا كان يوم الجمعة بعث الله الى المؤمن ملكا معه حلتان فينتهي الى باب