التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٧ - مدنية
الجاهلية الاولى
في الأكمال عن ابن مسعود عن النبي ٦ في حديث أن يوشع ابن نون وصي موسى ٧ عاش بعد موسى ثلاثين سنة وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى ٧ فقالت أنا أحق منك بالأمر فقاتلها فقتل مقاتلتها وأحسن أسرها وأن ابنة أبي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفا من امتي فيقاتلها فيقتل مقاتلتها ويأسرها فيحسن أسرها وفيها أنزل الله تعالى وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى يعني صفراء بنت شعيب.
والقمي عن الصادق عن أبيه ٨ في هذه الآية قال أي سيكون جاهلية اخرى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله في سائر ما أمركن به ونهاكن عنه إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
القمي ثم انقطعت مخاطبة نساء النبي ٦ وخاطب أهل بيت رسول الله ٦ فقال إنما يريد الله الآية ثم عطف على نساء النبي ٦ فقال واذكرن ما يتلى ثم عطف على آل محمد صلوات الله عليهم فقال إن المسلمين الآية.
وعن الباقر ٧ نزلت هذه الآية في رسول الله ٦ وعلي ابن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين : وذلك في بيت ام سلمة زوجة النبي ٦ فدعا رسول الله ٦ أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ثم ألبسهم كساء له خيبريا ودخل معهم فيه ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال أبشري يا ام سلمة فإنك على خير وعن زيد بن علي بن الحسين : أن جهالا من الناس يزعمون إنه إنما أراد الله بهذه الآية أزواج النبي ٦ وقد كذبوا وأثموا وأيمن الله ولو عنى أزواج النبي ٦ لقال ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا كان الكلام مؤنثا كما قال واذكرن ما يتلى في بيوتكن ولا تبرجن ولستن كأحد من النساء