التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧٤ - وما كانوا يعبدون غير البصري وكلهم يعدون وإن كانوا ليقولون غير أبي جعفر
[٩٢] ما لكم لا تنطقون بجوابي [١].
[٩٣] فراغ عليهم فمال عليهم مستخفيا والتعدية بعلى للأستعلاء وكراهة الميل ضربا باليمين يضربهم ضربا بها.
[٩٤] فأقبلوا إليه إلى إبراهيم بعدما رجعوا فرأوا أصنامهم مكسرة وبحثوا عن كاسرها فظنوا أنه هو كما شرحه في قوله من فعل هذا بالهتنا الآية يزفون يسرعون وقريء على البناء للمفعول أي يحملون على الزفيف.
[٩٥] قال أتعبدون ما تنحتون ما تنحتونه من الأصنام.
[٩٦] والله خلقكم وما تعملون وما تعملونه فإن جوهرها بخلقه ونحتها بإقتداره.
[٩٧] قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم في النار الشديدة.
[٩٨] فأرادوا به كيدا فإنه لما قهرهم بالحجة قصدوا تعذيبه بذلك لئلا يظهر للعامة عجزهم فجعلناهم الاسفلين الأذلين بإبطال كيدهم وجعله برهانا منيرا على علو شأنه حيث جعل النار عليه بردا وسلاما وقد مضت قصته في سورة الأنبياء.
[٩٩] وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين في الكافي عن الصادق ٧ يعني بيت المقدس.
وفي التوحيد عن أمير المؤمنين ٧ في جواب من اشتبه عليه من الآيات قال ولقد أعلمتك إن رب شيء من كتاب الله تأويله على غير تنزيله ولا يشبه كلام البشر وسأنبئك بطرف منه فيكفي إنشاء الله من ذلك قول إبراهيم إني ذاهب إلى ربي سيهدين فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة واجتهادا وقربة إلى الله جل وعز ألا ترى أن تأويله على غير تنزيله.
[١٠٠] رب هب لي من الصالحين بعض الصالحين يعينني على الدعوة
[١] وقيل معناه بالقسم الذي سبق وهو قوله « تالله لأكيدن أصنامكم ».