التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٧ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
[٢٩] ومن آياته خلق السماوات والارض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشآء قدير .
[٣٠] وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم فبسبب معاصيكم وقريء بدون الفاء ويعفو عن كثير من الذنوب فلا يعاقب عليها والآية مخصوصة بالمجرمين فإن ما أصاب غيرهم فلزيادة الأجر.
في الكافي عن الصادق ٧ في هذه الآية قال ليس من إلتواء عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم ولا خدش عود إلا بذنب ولما ما يعفو الله أكثر فمن عجل الله عقوبة ذنبه في الدنيا فإن الله أجل وأكرم واعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة.
وفيه والقمي عنه ٧ أنه سئل أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته من هؤلاء من بعده أهو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون فقال إن رسول الله ٦ كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مأة مرة من غير ذنب إن الله يخص أولياؤه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب.
وفي المجمع عن علي ٧ قال قال رسول الله ٦ خير آية في كتاب الله هذه الآية يا علي ما من خدش عود ولا نكبة قدم إلا بذنب وما عفا الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه وما عاقب عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثنّي على عبده.
[٣١] وما أنتم بمعجزين في الارض فائتين ما قضى عليكم من المصائب وما لكم من دون الله من ولي يحرسكم عنها ولا نصير يدفعها عنكم.
[٣٢] ومن آياته الجوار السفن الجارية في البحر كالاعلام كالجبال.
[٣٣] إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره فيبقين ثوابت على ظهر البحر إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور لكل من وكل همته وحبس نفسه على النظر في آيات الله والتفكر في آلآئة أو لكل مؤمن كامل الأيمان فإن الأيمان نصفان نصف صير ونصف شكر كما ورد في الحديث.