التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٩ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
الخصم والحلم عن العاجز محمود وعن المتغلب مذموم لأنه إجراء وإغراء على البغي.
[٤٠] وجزاء سيئة سيئة مثلها سمّى الثانية سيئة للأزدواج أو لأنها تسوء من تنزل به وهذا منع عن التعدي في الأنتصار فمن عفا وأصلح بينه وبين عدوه فأجره على الله عدة مبهمة تدل على عظم الموعود.
في المجمع عن النبي ٦ قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة فيقال من ذا الذي أجره على الله فيقال العافون عن الناس يدخلون الجنة بغير حساب.
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال قال رسول الله ٦ عليكم بالعفو فان العفو لا يزيد العبد إلاّ عزّأ فتعافوا يعزكم الله إنه لا يحب الظالمين المبتدئين بالسيئة والمتجاوزين في الأنتقام.
[٤١] ولمن انتصر بعد ظلمه بعد ما ظلم فأولئك ما عليهم من سبيل بالمعاتبة والمعاقبة.
في الخصال عن السجاد ٧ وحق من أساءك أن تعفو عنه وإن علمت أن العفو يضر انتصرت قال الله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل.
وعن الصادق عن آبائه : قال قال رسول الله ٦ ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك السفلة والزوجة والمملوك.
[٤٢] إنما السبيل على الذين يظلمون الناس يبتدو وأنهم بالأضرار ويطلبون ما لا يستحقونه تجبرا عليهم ويبغون في الارض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم على ظلمهم وبغيهم.
[٤٣] ولمن صبر على الأذى وغفر ولم ينتصر إن ذلك لمن عزم الامور أي إن ذلك منه لمن عزم الامور.