التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٨ - ثلاث وثلاثون آية حجازي اربع في الباقين
يا بني لا تركن الى الدنيا ولا تشغل قلبك بها فما خلق الله خلقا هو اهون عليه منها الا ترى انه لم يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين ولم يجعل بلاءها عقوبة للعاصين.
[٢٠] الم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات بأن جعله اسبابا لمنافعكم وما في الارض بأن مكنكم من الانتفاع به واسبغ عليكم نعمته ظاهرة وباطنة محسوسة ومعقولة ما تعرفونه وما لا تعرفونه وقريء نعمه على الجمع.
والقمي عن الباقر ٧ اما النعمة الظاهرة فالنبي ٦ وما جاء به من معرفة الله وتوحيده واما النعمة الباطنة فولايتنا اهل البيت وعقد مودتنا.
وفي الاكمال والمناقب عن الكاظم ٧ النعمة الظاهرة الامام الظاهر والباطنة الامام الغائب.
وفي المجمع عن النبي ٦ اما ما ظهر فالاسلام وما سوى الله من خلقك وماافضل عليك من الرزق واما ما بطن فستر مساوي عملك ولم يفضحك به.
وفي الامالي عن الباقر ٧ ان النبي ٦ قال لعلي ٧ قل : ما اول نعمة ابلاك الله عز وجل وانعم عليك بها قال ان خلقني جل ثناؤه ولم اك شيئا مذكورا قال صدقت فما الثانية قال ان احسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا قال صدقت فما الثالثة قال ان انشأني وله الحمد في احسن صورة واعدل تركيب قال صدقت فما الرابعة قال ان جعلني متفكرا راعيا لا ساهيا قال صدقت فما الخامسة قال ان جعل لي شواعر ادرك ما ابتغيت بها وجعل لي سراجا منيرا قال صدقت فما السادسة قال ان هداني الله لدينه ولم يضلني عن سبيله قال صدقت فما السابعة قال ان جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها قال صدقت فما الثامنة قال ان جعلني ملكا مالكا لا مملوكا قال صدقت فما التاسعة قال ان سخر لي سماءه وارضه وما فيهما وما بينهما من خلقه قال صدقت فما العاشرة قال ان جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا لا اناثا قال صدقت فما بعدها قال كثرت نعم الله يا نبي الله فطابت وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فتبسم رسول الله ٦