التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٥ - مكية
[٢٤] قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطآء الشركاء الذين خلطوا أموالهم جمع خليط ليبغي ليتعدى بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وهم قليل ما مزيدة للأبهام والتعجب من قلتهم وظن داود أنما فتناه امتحناه بتلك الحكومة هل تنبه بها فاستغفر ربه وخر راكعا ساجدا وأناب ورجع إلى الله بالتوبة.
[٢٥] فغفرنا له ذلك أي ما استغفر عنه وإن له عندنا لزلفى لقربة بعد المغفرة وحسن مآب مرجع في الجنة.
[٢٦] يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب قد سبق في سورة لقمان كلام في خلافة داود ٧.
وفي العيون عن الرضا ٧ في حديث عصمة الأنبياء قال وأما داود فما يقول من قبلكم فيه فقيل يقولون إن داود ٧ كان يصلي في محرابه إذ تصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور فقطع داود ٧ صلاته وقام ليأخذ الطير فخرج الطير إلى الدار فخرج في أثره فطار الطير إلى السطح فصعد السطح في طلبه فسقط الطير في دار اوريا بن حيان فاطلع داود ٧ في أثر الطير فإذا بإمرأة اوريا تغتسل فلما نظر إليها هواها وكان قد أخرج اوريا في بعض غزواته فكتب إلى صاحبه أن قدم اوريا أمام التابوت فقدم فظفر اوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود ٧ فكتب إليه ثانية أن قدمه أمام التابوت فقدم فقتل اوريا فتزوج داود ٧ بإمرأته قال فضرب الرضا ٧ يده على جبهته وقال إنا لله وإنا إليه راجعون لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله إلى التهاون بصلاته حتى خرج في أثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل فقيل يا ابن رسول الله فما كانت خطيئته فقال ويحك إن داود ٧ إنما ظن أنه ما خلق الله عز وجل خلقا هو أعلم منه فبعث الله عز وجل إليه الملكين فتسورا المحراب فقالا له خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة وليَ نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في