التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩٧ - مكية عدد آيها تسع وثمانون آية
[٥٩] إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل .
[٦٠] ولو نشاء لجعلنا منكم ملئكة في الارض يخلفون يخلفونكم الأرض يعني أن الله قادر على أعجب من ذلك.
في الكافي عن أبي بصير قال بينا رسول الله ٦ ذات يوم جالس إذ أقبل أمير المؤمنين ٧ فقال له رسول الله ٦ أن فيك شبها من عيسى بن مريم لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ٧ لقلت فيك قولا لا تمر بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة قال فغضب الأعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم فقالوا ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم فأنزل الله على نبيّه ولما ضرب ابن مريم مثلا إلى قوله لجعلنا منكم يعني من بني هاشم ملئكة في الارض يخلفون الحديث وقد مضى تمامه في سورة الأنفال.
والقمي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال بينما رسول الله ٦ جالسا في أصحابه إذ قال أنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم ٧ فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله ٦ ليكون هو الداخل فدخل علي بن أبي طالب ٧ فقال الرجل لبعض أصحابه أما رضي محمد أن فضّل عليّاً علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم والله لالهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه فأنزل الله في ذلك المجلس ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون فحرفوها يصدون وقالوا ءألهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون إن علي ٧ إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبنى إسرائيل فنحّى اسمه عن هذا الموضع.
وفي المناقب عن النبي ٦ قال يدخل من هذا الباب رجل أشبه الخلق بعيسى فدخل عليّ فضحكوا من هذا القول فنزل ولما ضرب الآيات.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ قال جئت إلى النبي ٦ يوما فوجدته في ملأ من قريش فنظر إليّ ثم قال يا عليّ إنما مثلك في هذه