التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٦ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
والكافرون لهم عذاب شديد .
في المجمع عن ابن عباس إن رسول الله ٦ حين قدم المدينة واستحكم الأسلام قالت الأنصار فيما بينها نأتي رسول الله ٦ ونقول له إنه يعروك امور هذه أموالنا تحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك فنزلت قل لا أسئلكم الآية فقرأها عليهم وقال تودون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله فقال المنافقون إن هذا لشيء افتراه في مجلسه أراد أن يذللنا لقرابته من بعده فنزلت أم يقولون افترى على الله كذبا فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم فأنزل الله وهو الذى يقبل التوبة عن عباده الآية فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال ويستجيب الذين آمنوا وهم الذين سلموا لقوله.
وفي الكافي عن الباقر ٧ في قوله تعالى ويستجيب الذين آمنوا هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك آمين ويقول العزيز الجبار ولك مثل ما سألت وقد اعطيت ما سألت لحبك إياه.
وفي المجمع عن النبي ٦ قال ويزيدهم من فضله الشفاعة لمن وجبت له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا.
[٢٧] ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض لتكبروا وأفسدوا بطرا.
القمي قال الصادق ٧ لو فعل لفعلوا ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض واستعبدهم بذلك ولو جعلهم كلهم أغنياء لبغوا ولكن ينزل بقدر ما يشاء قال بما يعلم إنه يصلحهم في دينهم ودنياهم إنه بعباده خبير بصير في الحديث القدسي إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده وذلك أني ادبر عبادي لعلمي بقلوبهم.
[٢٨] وهو الذي ينزل الغيث المطر الذي يغيثهم من الجدب ولذلك خص بالنافع وقريء ينزل بالتشديد من بعد ما قنطوا أيسوا منه وينشر رحمته في كل شيء من السهل والجبل والنبات والحيوان وهو الولي الذي يتولى عباده بإحسانه ونشر رحمته الحميد المستحق للحمد.