التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٥ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
وجل قل لا أسئلكم عليه أجرا يعني على النبوة إلا المودة في القربى أي في أهل بيته ثم قال ألا ترى أن الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد الله عز وجل أن لا يكون في نفس رسول الله ٦ شيء على امته ففرض الله عليهم المودة في القربى فإن أخذوا أخذوا مفروضا وإن تركوا تركوا مفروضا قال فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول عرضنا عليه أموالنا فقال لا قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي وقالت طائفة ما قال هذا رسول الله ٦ وجحدوه وقالوا كما حكى الله عز وجل أم يقولون افترى على الله كذبا فقال الله عز وجل فإن يشأ الله يختم على قلبك قال لو افتريت ويمح الله الباطل يعني يبطله ويحق الحق بكلماته يعني بالأئمة والقائم من آل محمد صلوات الله عليهم.
[٢٥] وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وقريء بالياء.
في العيون عن سيد الشهداء ٧ قال اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله ٦ فقالوا إن لك يا رسول الله مؤنة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم بارا مأجورا اعط ما شيءت وأمسك ما شيءت من غير حرج قال فأنزل الله عز وجل عليه الروح الأمين فقال قل يا محمد لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى يعني أن تودوا قرابتي من بعدي فخرجوا فقال المنافقون ما حمل رسول الله على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شيء إفتراه محمد في مجلسه وكان ذلك من قولهم عظيما فأنزل الله تعالى هذه الآية أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم فبعث إليهم النبي ٦ فقال هل من حدث فقالوا أي والله يا رسول الله لقد قال بعضنا كلاما عظيما كرهناه فتلا عليهم رسول الله ٦ الآية فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله عز وجل وهو الذي يقبل التوبة الآية.
[٢٦] ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله