التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩٠ - مكية عدد آيها تسع وثمانون آية
معيشتهم في الحياة الدنيا فأحوجنا بعضا إلى بعض أحوج هذا إلى مال ذلك إلى سلعة هذا وإلى خدمته فترى أجل الملوك وأغنى الأغنياء محتاجا إلى أفقر الفقراء في ضرب من الضروب إما سلعة معه ليست معه وإما خدمة يصلح لما لا يتهيأ لذلك الملك أن يستغني إلا به وإما باب من العلوم والحكم هو فقير إلى أن يستفيدها من ذلك الفقير فهذا الفقير محتاج إلى مال ذلك الملك الغني وذلك الملك يحتاج إلى علم هذا الفقير أو رأيه أو معرفته ثم ليس للملك أن يقول هلا إجتمع إلى مالي علم هذا الفقير ولا للفقير أن يقول هلا إجتمع إلى رأيي وعلمي وما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الملك الغني.
[٣٣] ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه لجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج ومصاعد عليها يظهرون يعلون السطوح وقريء سقفا مفردا.
[٣٤] ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكؤن أي أبوابا وسررا من فضة.
[٣٥] وزخرفا وزينة القمي أمة واحدة أي على مذهب واحد وزخرفا قال البيت المزخرف بالذهب.
وعن الصادق ٧ لو فعل الله ذلك بهم لما آمن أحد ولكنه جعل في المؤمنين أغنياء وفي الكافرين فقراء وجعل في المؤمنين فقراء وفي الكافرين أغنياء ثم امتحنهم بالأمر والنهي والصبر والرضا.
وفي الكافي والعلل عن السجاد ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال عني بذلك امة محمد ٦ أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم ولو فعل الله ذلك بامة محمد ٦ لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم.
وفي العلل عن الصادق ٧ قال قال الله عز وجل لولا أن يجد عبدي المؤمن في نفسه لعصبت الكافر بعصابة من ذهب وإن وإنه كل ذلك لما متاع الحياة