التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠٠ - مكية
[٣٦] فسخرنا له الريح فذللناها لطاعته اجابة لدعوته تجري بأمره رخاء لينة لا تزعزع حيث أصاب أراد.
[٣٧] والشياطين كل بناء وغواص .
[٣٨] وآخرين مقرنين في الاصفاد قرن بعضهم مع بعض في السلاسل ليكفوا عن الشر كذا قيل ، والقمي هم الذين عصوا سليمان حين سلبه الله ملكه وقد سبق بعض هذا القصة في سورة سبأ.
[٣٩] هذا عطاؤنا أي هذا الذي أعطيناك من الملك والبسطة والتسلط على ما لم يسلط به غيرك عطاؤنا فامنن أو أمسك فاعط من شئت وامنع من شئت بغير حساب غير محاسب على منّه وإمساكه لتفويض التصرف فيه إليك.
[٤٠] وإن له عندنا لزلفى في الآخرة مع ماله من الملك العظيم في الدنيا وحسن مآب هو الجنة.
في العلل عن الكاظم ٧ انه سئل أيجوز أن يكون نبي الله بخيلا فقال لا فقيل فقول سليمان ٧ رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ما وجهه وما معناه فقال الملك ملكان ملك مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس وملك مأخوذ من قبل الله تعالى ذكره كملك آل ابراهيم وملك طالوت وذي القرنين فقال سليمان هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أن يقول أنه مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس فسخر الله عز وجل له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب وجعل غدوها شهرا ورواحها شهرا وسخر الله عز وجل له الشياطين كل بناء وغواص وعلم منطق الطير ومكن له في الأرض فعلم الناس في وقته وبعده أن ملكه لا يشبه ملك الملوك الجبارين من الناس والمالكين بالغلبة والجور قيل فقول رسول الله ٦ رحم الله أخي سليمان بن داود ٧ ما كان أبخله فقال لقوله وجهان أحدهما ما كان أبخله بعرضه وسوء القول فيه والوجه الآخر يقول ما كان أبخله إن كان أراد ما كان يذهب إليه الجهال