التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٦ - مدنية
فحملته حتى مروا به على بني اسرائيل وتكلمت الملائكة بموته حتى عرفوا أنه قد مات وبرأه الله من ذلك ومرفوعا أن موسى ٧ كان حيئيا ستيرا يغتسل وحده فقال ما يتستر منا إلا لعيب بجلده إما برص وإما أدرة فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى ٧ فرآه بنو اسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا فبرأه الله مما قالوا.
[٧٠] يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
[٧١] يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم
في الكافي عن الصادق ٧ إنه قال لعباد بن كثير الصوفي البصري ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح أعمالكم اعلم أنه لا يقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
في الكافي والقمي عن الصادق ٧ في قول الله عز وجل ومن يطع الله ورسوله في ولآية علي ٧ والأئمة : من بعده فقد فاز فوزا عظيما هكذا نزلت.
[٧٢] إنا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا
أقول : ما قيل في تفسير هذه الآية في مقام التعميم إن المراد بالأمانة التكليف وبعرضها عليهن النظر إلى استعدادهن وبآبائهن الأباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والأستعداد وبحمل الأنسان قابليته واستعداده لها وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية وهو وصف للجنس باعتبار الأغلب وكل ما ورد في تأويلها في مقام التخصيص يرجع إلى هذا المعنى كما يظهر بالتدبر.
في العيون والمعاني عن الرضا ٧ في هذه الآية قال الأمانة الولآية من إدعاها بغير حق فقد كفر