التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٦ - يجادلون إلى قوله لا يعلمون عدد آيها خمس وثمانون آية
مبطل وإن نزلت في مشركي مكة أو اليهود على ما قيل إن في صدورهم إلا كبر إلا عظمة وتكبر عن الحق ما هم ببالغيه ببالغي مقتضى تلك العظمة لأن الله مذلهم فاستعذ بالله فالتجئ إليه إنه هو السميع البصير لأقوالكم وأفعالكم.
[٥٧] لخلق السماوات والارض أكبر من خلق الناس فمن قدر على خلقها أولا من غير أصل قدر على خلق الناس ثانيا من أصل كذا قيل ولكن أكثر الناس لا يعلمون لأنهم لا ينظرون ولا يتأملون لفرط غفلتهم وإتباعهم أهوائهم.
[٥٨] وما يستوي الاعمى والبصير الجاهل والمستبصر والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء والمحسن والمسيء فينبغي أن يكون لهم حال يظهر فيها التفاوت وهي ما بعد البعث قليلا ما تتذكرون وقريء بالتاء.
[٥٩] إن الساعة لآتية لا ريب فيها في مجيئها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون لا يصدقون بها لقصور نظرهم على ظاهر ما يحسون به.
[٦٠] وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي دعائي سيدخلون جهنم داخرين صاغرين وقريء سيدخلون بضم الياء وفتح الخاء.
في الكافي عن الباقر ٧ في هذه الآية قال هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء.
وعنه ٧ أنه سئل أي العبادة أفضل فقال له ما من شيء أفضل عند الله عز وجل من أن يسئل ويطلب ما عنده وما من أحد أبغض إلى الله عز وجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسئل ما عنده.
وعن الصادق ٧ ادع ولا تقل قد فرغ من الأمر فإن الدعاء هو العبادة إن الله يقول وتلا هذه الآية.
وفي الصحيفة السجادية بعد ذكر هذه الآية فسميت دعاءك عبادة وتركه إستكبارا وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين.
وفي الأحتجاج عن الصادق ٧ أنه سئل أليس يقول الله ادعوني