التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٣ - واختلافها آيتان وأولو بأس شديد حجازي من قوارير غير الكوفي
ابيك كان ذلك فخفف وانما عبرت عنه بهذه العبارة اشارة الى علة التسمية وعلى هذا يزيد حروف اسم ابيه على اسمه وقال رب اوزعني ان اشكر نعمتك اجعلني ازع شكر نعمتك عندي اي اكفه وارتبطه بحيث لا ينفلت عني ولا انفك عنه التي انعمت عليّ وعلى والديّ ادرج فيه ذكر والديه تكثيرا للنعمة وان اعمل صالحا ترضاه اتماما للشكر واستدامة للنعمة وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين في عدادهم في الجنة.
في البصائر عن الصادق ٧ كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سئل به أعطي وإذا دعي اجاب ولو كان اليوم احتاج الينا.
[٢٠] وتفقد الطير وتعرف الطير فلم يجد فيها الهدهد فقال ما لي لا ارى الهدهد ام كان من الغائبين القمي وكان سليمان إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله له فتظل الكرسي والبساط بجميع من عليه عن حر الشمس فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقع الشمس من موضعه في حجر سليمان فرفع رأسه وقال كما حكى الله عز وجل.
[٢١] لأعذبنه عذابا شديدا كنتف ريشه أو جعله مع ضده في قفص أو لأذبحنه ليعتبر به ابناء جنسه أو لياتيني وقرء بنونين اولهما مفتوحة مشددة بسلطان مبين بحجة تبين عذره والحلف في الحقيقة على الأولين بتقدير عدم الثالث.
في الكافي عن الكاظم ٧ وانما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء قال فهذا وهو طائر قد اعطى ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين ولم يكن له يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه وان الله يقول في كتابه ولو ان قرآنا سيرت الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء الحديث.
[٢٢] فمكث غير بعيد زمانا غير مديد يريد به الدلالة على سرعة رجوعه وقرء بضم الكاف فقال احطت بما لم تحط به يعني حال سبا وفي مخاطبته اياه بذلك تنبيه