التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٦ - عدد آيها خمس واربعون آية
تدع مثقلة نفس أثقلها الأوزار إلى حملها تحمل بعض أوزارها لا يحمل منه شيء لم تجب بحمل شيء منه نفى أن يحمل عنها ذنبها كما نفى أن يحمل عليها ذنب غيرها ولو كان ذا قربى ولو كان المدعو ذا قرابتها أضمر المدعو لدلالة إن تدع عليه إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة فإنهم المنتفعون بالأنذار لا غير ومن تزكى ومن تطهر عن دنس المعاصي فإنما يتزكى لنفسه إذ نفعه لها وإلى الله المصير فتجازيهم على تزكيتهم وما يستوى الاعمى والبصير الكافر والمؤمن.
[١٩] وما يستوى الأعمى والبصير
[٢٠] ولا الظلمات ولا النور ولا الباطل ولا الحق
[٢١] ولا الظل ولا الحرور ولا الثواب ولا العقاب ولا لتأكيد نفي الاستواء وتكريرها على الشقين لمزيد التأكيد والحرور من الحر غلب على السموم القمي الظل الناس والحرور البهائم.
[٢٢] وما يستوي الاحياء ولا الاموات تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين ابلغ من الأول ولذلك كرر الفعل وقيل للعلماء والجهلاء إن الله يسمع من يشآء هدايته فيوفقه لفهم آياته والأتعاظ بعظاته وما أنت بمسمع من في القبور المصرين على الكفر.
[٢٣] إن أنت إلا نذير فما عليك إلا الأنذار وأما الأستماع فلا عليك ولا حيلة لك إليه في المطبوع على قلوبهم.
[٢٤] إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة أهل عصر إلا خلا مضى فيها نذير من نبي أو وصي نبي القمي قال لكل زمان إمام.
وفي الكافي عن الباقر ٧ لم يمت محمد إلا وله بعيث نذير قال فإن قيل لا فقد ضيع رسول الله ٦ من في أصلاب الرجال من امته قيل وما يكفيهم القرآن قال بلى إن وجدوا له مفسرا قيل وما فسره رسول الله ٦ قال بلى قد فسره لرجل واحد وفسر للامة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب ٧.
[٢٥] وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جآئتهم رسلهم بالبينات بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم وبالزبر وبالكتاب المنير كصحف