التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٧ - عدد آيها خمس واربعون آية
إبراهيم عليه
[٢٦] ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير أي إنكاري بالعقوبة.
[٢٧] ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد أي ذو جدد أي خطط وطرائق بيض وحمر مختلف ألوانها بالشدة والضعف وغرابيب سود ومنها غرابيب متحدة اللون والغربيب تأكيد للأسود وحقه أن يتبع المؤكد قدم لمزيد التأكيد لما فيه من التأكيد باعتبار الأضمار والأظهار.
[٢٨] ومن الناس والدواب والانعام مختلف ألوانه كذلك كاختلاف الثمار والجبال إنما يخشى الله من عباده العلماء إذ شرط الخشية معرفة المخشى والعلم بصفاته وأفعاله فمن كان أعلم به كان أخشى منه ولذلك قال النبي ٦ إني أخشاكم لله أتقاكم له إن الله عزيز غفور تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه غفور للتائب عن عصيانه.
في المجمع عن الصادق ٧ يعني بالعلماء من صدق قوله فعله ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم وفي الحديث أعلمكم بالله أخوفكم لله.
وفي الكافي عن السجاد ٧ وما العلم بالله والعمل إلا إلفان مؤتلفان فمن عرف الله خافه وحثه الخوف على العمل بطاعة الله وأن أرباب العلم وأتباعهم الذين عرفوا الله فعملوا له ورغبوا إليه وقد قال الله إنما يخشى الله من عباده العلماء.
وعن الصادق ٧ إن من العبادة شدة الخوف من الله ثم تلا هذه الآية.
وفي مصباح الشريعة عنه ٧ دليل الخشية التعظيم لله والتمسك بخالص الطاعة وأوامره والخوف والحذر ودليلهما العلم ثم تلا هذه الآية.
[٢٩] إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور لن تكسد ولن تهلك بالخسران والتجارة تحصيل الثواب بالطاعة.
[٣٠] ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله على ما يقابل أعمالهم.