التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٩ - عدد آيها تسع وستون آية
وفي المجمع عن الصادق ٧ في قوله تعالى ولذكر الله اكبر قال ذكر الله عندما احل وحرم والله يعلم ما تصنعون
[٤٦] ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن قد مضى تفسيره في سورة النحل عند قوله تعالى وجادلهم بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم بالافراط والاعتداء وقولوا آمنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم هو من المجادلة بالتي هي احسن.
وروي عن النبي ٦ انه قال لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وبكتبه ورسله فان قالوا باطلا لم تصدقوهم وان قالوا حقا لم تكذبوهم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون مطيعون له خاصة ولعل فيه تعريضا باتخاذهم احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله.
[٤٧] وكذلك انزلنا اليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به
القمي هم آل محمد صلوات الله عليهم ومن هؤلاء قال يعني اهل الإيمان من اهل القبلة من يؤمن به وما يجحد بآياتنا مع ظهورها الحجة عليها الا الكافرون القمي يعني ما يجحد بأمير المؤمنين والأئمة : الا الكافرون.
[٤٨] وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك فان ظهور هذا الكتاب الجامع لأنواع العلوم الشريفة على امي لم يعرف بالقراءة والتعلم خارق للعادة وذكر اليمين زيادة تصوير للمنفي ونفي للتجوز في الاسناد إذا لارتاب المبطلون اي لو كنت ممن تخط وتقرء لقالوا لعله تعلمه أو التقطه من كتب الأقدمين القمي هذه الآية معطوفة على قوله في سورة الفرقان اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا فرد الله عليهم فقال كيف يدعون ان الذي تقرؤه أو تخبر به تكتبه عن غيرك وانت ما كنت تتل من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون اي شكوا.
وفي العيون عن الرضا ٧ في حديث ومن آياته انه كان يتيما فقيرا