التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٨ - مكية عند الجميع قال ابن عباس الا آية منها وهي قوله وإذا قيل لهم انفقوا
فلما دخلا إليه قال لهما صاحبهما ما الذي جئتماني به قالا جئنا ندعوه الى عبادة الله الذي خلق السماوات والارض ويخلق في الارحام ما يشاء ويصور كيف يشاء وانبت الاشجار والثمار وانزل القطر من السماء قال فقال لهما الهكما هذا الذي تدعوان إليه وإلى عبادته ان جئنا بأعمى أيقدر أن يرده صحيحا قالا ان سألناه أن يفعل فعل ان شاء قال : أيها الملك عليّ بأعمى لم يبصر شيئا قط قال فاتي به فقال لهما ادعوا الهكما ان يرد بصر هذا فقاما وصليا ركعتين فإذا عيناه مفتوحتان وهو ينظر الى السماء فقال ايها الملك عليّ بأعمى آخر فأتي به قال فسجد سجدة ثم رفع رأسه فإذا الاعمي يبصر فقال ايها الملك حجة بحجة عليّ بمقعد فاُتي به فقال لهما مثل ذلك فصلينا ودعوا الله فإذا المقعد قد اطلقت رجلاه وقام يمشي فقال ايها الملك عليّ بمقعد آخر فأتى به فصنع به كما صنع اول مرة فانطلق المقعد فقال ايها الملك قد اتيا بحجتين واتينا بمثلهما ولكن بقي شيء واحد فان كان هما فعلاه دخلت معهما في دينهما ثم قال ايها الملك بلغني انه كان للملك ابن واحد ومات فان احياه الههما دخلت معهما في دينهما فقال له الملك وانا ايضا معك ثم قال لهما قد بقيت هذه الخصلة الواحدة قد مات ابن الملك فادعوا الهلكما ان يحييه قال فخرا ساجدين لله عز وجل وأطالا السجود ثم رفع رؤسهما وقالا للملك ابعث الى قبر ابنك تجده قد قام من قبره ان شاء الله قال فخرج الناس ينظرون فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب قال فاُتي به الملك فعرف انه ابنه فقال ما حالك يا بني قال كنت ميتا فرأيت رجلين بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه ان يحييني فأحياني قال يا بني تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم قال فاخرج الناس جملة الى الصحراء فكان يمر عليه رجل رجل فيقول له ابوه انظر فيقول لا ثم مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير فقال هذا احدهما واشار بيده إليه ثم مروا ايضا بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر فقال وهذا الآخر قال فقال النبي ٧ صاحب الرجلين اما انا فقد آمنت بالهكما وعلمت ان ما جئتما به هو الحق قال فقال الملك وانا ايضا آمنت بالهكما وآمن اهل مملكته كلهم.
وفي المجمع قال وهب بن منبه بعث عيسى هذين الرسلين الى انطاكية فأتياها