التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٨ - وشمال
آخر المقدمة الثانية سيروا فيها ليالي وأياما آمنين قال مع قائمنا أهل البيت :.
[٢٠] ولقد [١] صدق عليهم إبليس ظنه صدق في ظنه وهو قوله لاضلنهم ولأغوينهم وقريء بالتشديد أي حققه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين .
[٢١] وما كان له عليهم من سلطان تسلط وإستيلاء بوسوسة وإستغواء إلا لنعلم من يؤمن بالاخرة ممن هو منها في شك ليتميز المؤمن من الشاك أراد بحصول العلم حصول متعلقه وربك على كل شيء حفيظ .
في الكافي عن الباقر ٧ قال كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله ٦ والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله ٦ أنه ينطق عن الهوى فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه.
والقمي عن الصادق ٧ لما أمر الله نبيه ٦ أن ينصب أمير المؤمنين ٧ للناس في قوله يا ايها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي بغدير خم فقال من كنت مولاه فعلي مولاه فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر وحثوا التراب على رؤوسهم فقال لهم إبليس مالكم قالوا إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شيء إلى يوم القيامة فقال لهم إبليس كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني فأنزل الله عز وجل على رسوله ولقد صدق عليهم إبليس ظنه الآية.
[٢٢] قل للمشركين ادعوا الذين زعمتم آلهة من دون الله فيما يهمكم من جلب نفع أو دفع ضر لا يملكون مثقال ذرة من خير أو شر في السماوات ولا في الارض في أمرهما وما لهم فيهما من شرك من شركة لا خلقا ولا ملكا وما له منهم من ظهير يعينه على تدبير أمرهما.
[٢٣] ولا تنفع الشفاعة عنده ولا تنفعهم شفاعة أيضا كما يزعمون إلا لمن أذن
[١] الضمير في عليهم يعود الى اهل سبا وقيل الى الناس كلهم الا من أطاع الله.