التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢٠ - وشمال
يستطيع أن يتفصى منها.
[٢٥] قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون هذا أدخل في الأنصاف وأبلغ في الأخبات حيث أسند الأجرام إلى أنفسهم والعمل إلى المخاطبين.
[٢٦] قل يجمع بيننا ربنا يوم القيامة ثم يفتح بيننا بالحق يحكم ويفصل بأن يدخل المحقين الجنة والمبطلين النار وهو الفتاح الحاكم الفاصل العليم بما ينبغي أن يقضي به.
[٢٧] قل أروني الذين ألحقتم به شركاء لأرى بأي صفة ألحقتموهم بالله في استحقاق العبادة وهو استفسار عن شبهتهم بعد إلزام الحجة عليهم زيادة في تبكيتهم كلا ردع لهم عن المشاركة بعد إبطال المقايسة بل هو الله العزيز الحكيم الموصوف بالغلبة وكمال القدرة والحكمة وهؤلاء الملحقون متسمة بالذلة متأبية عن قبول العلم والقدرة رأسا.
[٢٨] وما أرسلناك إلا كآفة للناس إلا لرسالة عامة لهم من الكف فإنها إذا عمتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون فيحملهم جهلهم على مخالفتك.
في الكافي عن الصادق ٧ قال إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا ٦ شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى على نبينا وآله و: إلى أن قال وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود والجن والأنس.
وفي روضة الواعظين عن السجاد ٧ إن أبا طالب سأل النبي ٦ يا ابن أخ إلى الناس كافة ارسلت أم إلى قومك خاصة قال لا بل إلى الناس ارسلت كافة الأبيض والأسود والعربي والعجمي [١] والذي نفسي بيده لأدعونّ إلى هذا الأمر الأبيض والأسود من على رؤوس الجبال ومن في لجج البحار ولأدعونّ
[١] ويؤيده الحديث المروي عن ابن عباس (ره) عن النبي ٦ قال أعطيت خمسا ولا اقول فخرا : بعثت إلى الأحمر والأسود وجعلت لي الارض طهورا ومسجدا واحل لي المغنم ولم يحل لأحد قبلي ونصرت بالرعب فهو يسير أمامي مسيرة شهر واعطيت الشفاعة فادخرتها لأمتي يوم القيامة. السنة فارس والروم.
والقمي عن الصادق ٧ إنه قال لرجل سأله أخبرني عن الرسول كان عاما للناس أليس قد قال الله عز وجل في محكم كتابه وما أرسلناك إلا كافة للناس لأهل الشرق والغرب وأهل السماء والأرض من الجن والأنس هل بلغ رسالته إليهم كلهم قال لا أدري قال إن رسول الله لم يخرج من المدينة فكيف أبلغ أهل الشرق والغرب ثم قال إن الله تعالى أمر جبرئيل ٧ فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ونصبها لرسول الله ٦ فكانت بين يديه مثل راحته في كفيه ينظر إلى أهل الشرق والغرب ويخاطب كل قوم بألسنتهم ويدعوهم إلى الله عز وجل وإلى نبوته بنفسه فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي ٦ بنفسه.
[٢٩] ويقولون متى هذا الوعد الموعود بقوله يجمع بيننا ربنا إن كنتم صادقين يخاطبون به رسول الله ٦ والمؤمنين.
[٣٠] قل لكم ميعاد يوم لا تستاخرون عنه ساعة ولا تستقدمون إذا فاجأكم وهو جواب تهديد في مقابل تعنتهم وإنكارهم.
[٣١] وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولا بما تقدمه من الكتب الدالة على البعث ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم في موضع المحاسبة يرجع بعضهم إلى بعض القول يتحاورون ويتراجعون القول يقول الذين استضعفوا لأتباع للذين استكبروا للرؤساء لولا أنتم لولا إضلالكم وصدكم إيانا عن الأيمان لكنا مؤمنين باتباع الرسول.
[٣٢] قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جائكم بل كنتم مجرمين أنكروا أنهم كانوا صادين لهم عن الأيمان وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث أعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد عليه.
[٣٣] وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إضراب عن إضرابهم أي لم يكن إجرامنا الصاد بل مكركم لنا دائبا ليلا ونهارا حتى أغرتم