التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٥ - ثلاث وثلاثون آية حجازي اربع في الباقين
تضيّق عليهما بما قد وسع الله عليك من المأكول والملبوس ولا تحول بوجهك عنهما ولا ترفع صوتك فوق اصواتهم فان تعظيمهما من الله تعالى وقل لهما بأحسن القول والطفه فان الله لا يضيع اجر المحسنين واتبع سبيل من اناب اليّ بالتوحيد والاخلاص والطاعة.
والقمي عن الباقر ٧ يقول اتبع سبيل محمد ٦ ثم اليّ مرجعكم جميعا فأنبئكم بما كنتم تعملون الآيتان معترضان في تضاعيف وصية لقمان تأكيدا لما فيها من النهي عن الشرك كأنه قال وقد وصينا بمثل ما وصّي به وذكر الوالدين للمبالغة في ذلك فانهما مع انهما تلوا الباري في استحقاق التعظيم والطاعة لا يجوز ان يستحقا في الاشراك فما ظنك بغيرهما.
[١٦] يا بنيّ وقريء بكسر الياء انها [١] ان تك مثقال حبة من خردل اي الخصلة من الاساءة أو الاحسان تك مثلا في الصغر كحبة الخردل وقريء مثقال بالرفع فالهاء للقصة والكون تامة فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الارض في اخفى مكان واحرزه واعلاه واسفله يأت بها الله يحضرها ويحاسب عليها.
والقمي قال من الرزق يأتيك به الله ان الله لطيف يصل علمه الى كل خفي خبير عالم بكنهه.
العياشي عن الصادق ٧ اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا لا يقولن احدكم اذنب واستغفر الله ان الله يقول ان تك مثقال حبة من خردل الآية رواه في المجمع عنه ٧ وفي الكافي عن الباقر ٧ مثله.
[١٧] يا بنيّ وقريء بكسر الياء واسكانها اقم الصلاة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما اصابك من الشدائد.
في المجمع عن علي ٧ من المشقة والاذى في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان ذلك من عزم الامور قطعه قطع ايجاب والزام ومنه الحديث ان
[١] معناه أن فعلة الإنسان من خير أو شرّ إن كانت مقدار حبة خردل من وزن.