التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٠ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
[١٥] فلذلك فادع واستقم كما أمرت قال يعني لهذه الامور والدين الذي تقدم ذكره وموالاة أمير المؤمنين ٧ فادع.
وعن الصادق ٧ يعني إلى ولآية أمير المؤمنين ٧ ولا تتبع أهوائهم فيه وقل آمنت بمآ أنزل الله من كتاب يعني جميع الكتب المنزلة وأمرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم خالق الكل ومتولي أمره لنا أعمالنا ولكم أعمالكم وكل مجازى بعلمه لا حجة بيننا وبينكم لا حجاج بمعنى لا خصومة إذا الحق قد ظهر ولم يبق للمحاجة مجال الله يجمع بيننا يوم القيامة وإليه المصير مرجع الكل.
[١٦] والذين يحاجون في الله في دينه من بعد ما استجيب له لدينه أو لرسوله حجتهم داحضة عند ربهم القمي أي يحتّجون على الله بعد ما شاء الله أن يبعث عليهم الرسل فبعث الله إليهم الرسل والكتب فغيروا وبدلوا ثم يحتّجون يوم القيامة فحجتهم على الله داحضة أي باطلة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد بمعاندتهم.
[١٧] الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان .
القمي قال الميزان أمير المؤمنين ٧ وما يدريك لعل الساعة قريب إتيانها.
[١٨] يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها إستهزاء والذين آمنوا مشفقون منها خائفون منها مع إعتناء بها لتوقع الثواب ويعلمون أنها الحق الكائن لا محالة ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد .
القمي كنآية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول الله ٦ أقم لنا الساعة وائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين فقال الله تعالى ألا إن الذين يمارون في الساعة أي يخاصمون.
[١٩] الله لطيف بعباده بربهم بصنوف من البر يرزق من يشآء قيل أي يرزقه كما يشاء فيخص كلا من عباده بنوع من البر على ما اقتضته حكمته وهو القوي العزيز