التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٢ - وهي مكية عدد آيها ثلاث وخمسون آية كوفي وخمسون في الباقي
بهم أي ما يخافونه والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشآؤن [١] عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير .
[٢٣] ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقريء يبشر من أبشره قل لا أسئلكم عليه على ما اتعاطاه من التبليغ أجرا نفعا منكم إلا المودة في القربى أن تؤدوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم.
كذا في المجمع عن السجاد والباقر والصادق : وفي الكافي عن الصادق ٧ قال لما رجع رسول الله من حجة الوداع وقدم المدينة أتته الأنصار فقال يا رسول الله إن الله تعالى قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا وقد تأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم فلم يرد رسول الله ٦ عليهم شيئا وكان ينتظر ما يأتيه من ربه فنزل عليه جبرئيل وقال قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ولم يقبل أموالهم فقال المنافقون ما أنزل الله هذا على محمد ٦ وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته يقول امس من كنت مولاه فعليّ مولاه واليوم قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى.
وفي قرب الأسناد عنه عن آبائه : لما نزلت هذه الآية على رسول الله ٦ قام رسول الله ٦ فقال أيها الناس إن الله تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه قال فلم يجبه أحد منهم فانصرف فلما كان من الغد قام فقال مثل ذلك ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلم أحد فقال أيها الناس إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب قالوا فألقه إذن قال إن الله تبارك وتعالى أنزل عليّ قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فقالوا أما هذه فنعم.
قال الصادق ٧ فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر سلمان وأبو ذر وعمار
[١] أي لهم ما يتمنون ويشتهون يوم القيامة.