ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - *** مسئلة ٧ إذا أخبر ذو اليد بنجاسته
هو انّه لو خلى و طبعه يسمع قول ذى اليد عن خصوصيات ما في يده و اما في قبال البينة فلا لانه مع فرض كون كلّ منهما أمارة لو لم يقدم البينة على اليد يلزم تخصيص عموم الدليل البينة بمورد النادر اذ في اغلب مواردها تكون معارضة مع اليد كما ترى في الباب الخصومات بخلاف دليل حجيّة قول ذى اليد لانّه لو خصص بالبينة لا يوجب تخصيص الأكثر.
نعم لو كان مستند البينة في شهادتها الاصل ففيها كلام في انّه هل يقدّم البينة مع ذلك على قول ذى اليد او يقدّم قوله عليها.
وجه تقديم قول ذى اليد إذا كان مستند البينة الاصل هو انّ التعارض في الحقيقة يكون بين الاصل و قول ذى اليد مثلا إذا شهد الشاهد ان بطهارة شيء استنادا باصالة الطهارة او استصحابها و اخبر ذو اليد بنجاسته فيكون التعارض بين قوله و اصالة الطهارة او استصحابها و حيث انّ قول ذى اليد يكون أمارة يقدّم على الاصل لما مرّ في الاصول من تقديم الامارة على الاصل.
و اما إذا تعارض البيتان فهل تتساقطان مطلقا سواء كان كل من البينتين مستندا الى العلم او الاصل او تتساقطان في خصوص صورة كون مستند كلّ من البينتين واحدا و امّا مع كون مستند واحدة منهما العلم و مستند الاخرى الاصل يقدّم ما يكون مستنده العلم على ما يكون مسنده الاصل.
الاقوى تساقطهما في صورة كون مستندهما واحدا لانّه بعد كونهما طريقين فمقتضى القاعدة بعد التعارض تساقطهما عن الطريقيّة.
امّا مع كون مستند واحدة منهما العلم و الاخر منهما الاصل يؤخذ بما يكون مستنده العلم لانّه يكون التعارض في الحقيقة بين الامارة و الاصل إذا البينة المستندة الى لعلم يشهد على انّ الواقع هكذا و البينة المستندة الى الاصل لا يشهد الّا بمفاد