ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - المقام الثانى في التحديد بالمساحة
لا الثانية.
بل يمكن ان يقال بانه لو لا معارضة الرواية الاولى مع الثانية لا يمكن الاخذ بالثانية لعدم مقتضى الحجية فيها لانه مع كون محمد بن سنان مجهول الحال فليست روايته حجة لان الميزان في الحجية الاطمينان بالصدور و مع جهل حاله لا يحصل الاطمينان بصدورها لضعف السند و عدم وجود جابر له هذا كله بالنسبة الى التعارض بين نفس الروايتين.
و اما الكلام في تعارضهما مع الراية الخامسة و السادسة فنقول بناء على كونهما روايتين و تعارضهما و كون الترجيح مع الرواية الاولى منهما اعنى ما رواه صفوان عن اسماعيل فما تعارض الخامسة و السادسة هو هذه الرواية لان الثانية منهما و هي ما رواها محمد بن سنان عن اسماعيل كما عرفت سقطت عن الحجيّة فبناء على هذا نقول قد يخطر بالبال امكان رفع التعارض من البين بنحو لم أر في كلماتهم الجمع بهذا النحو.
و هو ان يقال ان في مسئلة الكر اشكالا من حيث الاختلاف في قدر الكر بحسب الارطال مع التحديد بحسب الاشبار.
اما الإشكال فهو انّه مع ما يرى من اختلاف التحديدين خارجا فان الماء البالغ بحسب الوزن الف و ماتا رطل بالارطال العراقي لا تكون مساحته بالغا حد الكر بحسب الاشبار اعنى بأربعين و ثلاثة ارطال الا ثمن الشبر فكيف التوفيق بينهما مع ان الظاهر كون كل من الحدين بالارطال و الاشبار حدا حقيقيا و هذا اختلاف لا يناسب مع كونهما الحد الحقيقي. فان قيل ان الحد يكون كلهما فلازمه التخيير بين الاقل و الأكثر. و ان قيل ان الحد هو الاقل منهما اى التحديد بالارطال فالحد الآخر الزائد عليه و هو التحديد بالاشبار يكون لغوا.