ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - الجهة الثالثة في بطلان عمل العامى المذكور و عدمه
و احتمال المطلوبية أيضا، مع فرض احتمال كونه مبغوض المولى، لانّ العقل الحاكم بحسن الاطاعة الاحتماليّة، يحكم بحسنه، فيما يحتمل مطلوبيته و لا يحتمل مبغوضيّته، فعلى هذا لا يمكن مع الالتفات، قصد الرجاء، فضلا عن قصد التقرّب، نعم فيما كان غافلا حين العمل، كما ذكرنا سابقا، نقول بصحّة عمله في مفروض الكلام، لانّه لأجل غفلته، صدر عنه الفعل بقصد التقرّب و على الفرض كان مقرّبا و موافقا مع فتوى المجتهد، المعتبر مطابقته مع فتواه و لهذا نقول في صورة الغفلة، عن وجود الاحكام و عن التعلم بصحة العبادة، كما اختاره المؤلف ; على ما في المسألة السّادسة عشر، و عدم الصحّة في هذا الفرض.
الأمر الثاني: انّ من يقصد الاقتصار على فعل واحد، لا يدرى انّه المأمور به الواقعى او غيره، ليس قاصدا لامتثال الأمر الواقعي، على كل تقدير مثلا من لا يدرى ان الواجب عليه يوم الجمعة، صلاة الظهر او صلاة الجمعة و يقتصر على واحدة منهما فقط، لا يكون قاصدا لامتثال الأمر الواقعى على كل تقدير، بل هو قاصد لامتثال الأمر الواقعى، ان كان ما يفعل هو المأمور به الواقعى فقط و لو كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعى على كل تقدير، كان لازمه اتيان كل من الظهر و الجمعة و هذا الإشكال ان كان يرجع الى عدم الجزم في النية، لكن يمكن ان يدفع، بأنه لا يعتبر الجزم فى النية و ان الاقتصار في مقام الامتثال، ببعض المحتملات، لا يدلّ على عدم كون الداعى، على اتيان بعض المحتملات، هو الأمر المولى، لامكان كون عدم الداعى، الى اتيان بعض الاحتملات، مع وجود الداعى الى اتيان بعضها الاخر، هو المشقة او عدم داعوية الأمر عنده، بحيث يصير محرّكه على اتيان جميع المحتملات و لكن مع ذلك لا ينافي ترك بعض المحتملات، مع كون داعيه الى اتيان بعضها الآخر، هو الإرادة المولويّة و امر المولى.
أقول ما ذكر جوابا عن الأمر الثاني، إن كان الغرض، امكان قصد التقرب