ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - الجهة الثالثة في بطلان عمل العامى المذكور و عدمه
من العبد، في هذا الفرض، فغير تمام، لانّه بعد عدم علمه بمقربيّة العمل، كيف يمكن ان يتقرب به، و ان كان الغرض، امكان اتيان العمل في الفرض، رجاء مع فرض علمه بعدم حرمته، فيمكن القول، بصحّة عمله، مع فرض مطابقته لفتوى المجتهد اللازم، موافقته مع فتواه و من هنا يظهر، انّه ليس الاشكال من ناحية عدم الجزم بالنيّة، بل من جهة عدم امكان قصد الامر و هو الإشكال الاول و لذا قلنا بالصحة في صورة اتيانه رجاء.
فتلخّص من كلّ ذلك انه لا يصح عمل الجاهل، المقصر الملتفت، إذا قصد القربة بعمله و لو صادف مطابقته مع فتوى المجتهد، اللازم مطابقة عمله مع فتواه، بل كما قلت مع الالتفات لا يتمشى منه قصد القربة.
و امّا في الصّورة التي يأتي بالعمل رجاء مع التفاتة و كون جهله عن تقصير:
فتارة كما يحتمل وجوب الفعل و يأتى به، كذلك يحتمل حرمته، ففي هذه الصّورة لا يصحّ العمل، لانّ مورد الصّحة، فيما يأتي برجاء المطلوبيّة، هو ما لا يحتمل حرمته و الّا لا يحكم العقل، بحسن الاطاعة الاحتمالية:
و تارة أنّ ما يحتمل مطلوبيّته، لا يحتمل حرمته و مبغوضيّته و يأتي به رجاء ففي هذه الصورة، لو صادف العمل موافقا مع فتوى المجتهد، المتبع فتواه عليه، يصحّ العمل و لا يجرى ما تقدم من الإشكال، في الصورة السابقة:
هذا تمام الكلام في اصل المسألة و قد عرفت صورها و ان في بعضها، يتصف عمل الجاهل بالصّحة و في بعضها لا يتصف بالصّحة.
ثمّ انّ هنا كلاما تعرض المؤلّف ; في ذيل المسألة السادسة عشر من مسائل التقليد و هو انه بعد فرض صحة عمل الجاهل، قاصرا او مقصّرا في بعض الصّور، إذا صادف موافقا مع فتوى المجتهد، فهل الميزان مطابقة عمله مع فتوى، من يجب تقليده