ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - الامر الخامس قال المؤلف
الاستنجاء قذارة المنى.
و لا يستفاد طهارة غسالة الخبث غير الاستنجاء مطلقا حتى فيما لا يكون في موضع الاستنجاء و لا جزء لماء المستعمل في الاستنجاء- هذا حال الاخبار المستدلة بها على الطهارة.
الامر الثاني: ما قيل من ان الاجتناب من غسالة الخبث يوجب العسر و الحرج.
و فيه مضافا الى عدم عسر و حرج بان غايته الاقتصار بقدر رفع العسر و الحرج لا القول بعدم الباس مطلقا.
الامر الثالث: ما يستفاد من كلام سيد المرتضى ; في عدم نجاسة الماء الوارد و الفرق بينه و بين المورود بالالتزام بعدم نجاسته بملاقاة النجس إذا كان واردا ثم بعده شيّده و نقحه بنص من بعده و هو دعوى الملازمة بين تطهير المتنجس كالثوب و غيره و بين طهارة الماء لانه لو لم نقل بطهارة الماء الوارد على الثوب النجس يلزم ان لا يكون الماء القليل مطهرا و هو مما لا يمكن الالتزام به لانه لو لم يبق الماء الوارد على طهارته فكيف يطهر المتنجس و هذا معنى ان المتنجس لا يكون مطهرا و هذا معنى ان المنجّس ينجّس لا انّه يطهر و هذا المراد من كلام من يقول بان الالتزام بنجاسة الماء المستعمل في ازالة الخبث يوجب التخصيص في قاعدة طهارة المطهر و هذا الوجه عمدة الوجوه في القول بالطهارة.
أقول قد عرفت ان الحق انفعال الماء القليل بالنجاسة سواء كانت النجاسة عينية او حكميّة لان الدليل يعمّ كل منهما فلا وجه للانحصار بالعينية.
كما لا وجه لدعوى انصراف عموم الدال على انفعال القليل بخصوص العينية