ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - الامر الخامس قال المؤلف
أيضا و هو عدم انفعال الماء القليل بالنجاسة و لهذا لا بدّ لنا و للخصم من توجيه الرواية على نحو لا ينافي مع ما اخترنا كما هي قابلة لذلك انصافا فيحمل اما على الغسالة التي لا يعلم نجاستها الواقع فيها الخلاف بين العلماء.
و اما ان يقال بان عدم الباس بها يكون من باب كونها متصلا بالمادة.
و يؤيد ذلك بل يمكن دعوى كونها شارحة للرواية المتقدمة ما رواها حنان قال: سمعت رجلا يقول لابي عبد اللّه ٧ انى ادخل الحمام في السحر و فيه الجنب و غير ذلك فاقوم فاغتسل فينتضح عليّ بعد ما افرغ من مائهم قال أ ليس هو جار قلت بلى قال لا بأس به [١].
و ثانيا: ان الرواية مرسلة لان الواسطى يروي عن بعض اصحابنا و هو غير معلوم.
و منها ما رواها محمد بن النعمان عن ابي عبد اللّه ٧ قال قلت له استنجى ثم يقع ثوبى فيه و انا جنب فقال لا بأس [٢] بدعوى انّ قول السائل «و انا جنب» يحتمل ان يكون لاجل كون الماء مستعملا في رفع خبث الجنابة اى المنى مضافا الى كونه مستعملا في الاستنجاء فترك استفصال الامام ٧ مع الجواب بقوله لا بأس به. مع كون محتمل قوله و انا جنب كون بدنه نجسا بالخبث. فالماء صار مستعملا في الخبث و في الاستنجاء دليل على عدم الباس بهما فتدل على طهارة الماء المستعمل في الخبث و فيه مضافا الى احتمال كون مورد السؤال كونه جنبا لا ان يكون في بدنه قذارة المنى و الا كان الحري ان يعبّر بتعبير آخر.
غاية ما يستفاد منها طهارة ماء المستعمل في الاستنجاء و لو كان في موضع
[١] الرواية ٨ من الباب ٩ من ابواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١٣ من ابواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.