ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - الامر الخامس قال المؤلف
مرّات يصيب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه، ثم يصيب فيه ماء آخر فيحرك فيه.
ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصيب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر [١].
وجه الاستدلال انه لو لم تكن الغسالة نجسة لما كان التطهير متوقفا على فراغ الماء بعد صب كل مرة خصوصا في الدفعة الثالثة.
لانه لو امكن ان يقال بان الامر بالافراغ بعد المرة الاولى و الثانية كان لصدق الغسل عليه او لعدم جواز استعمال الماء المستعمل في التطهير.
فلا يمكن ان يقال بذلك في الامر بالافراغ بعد المرة الثالثة.
و ما قبل من ان الامر بالافراغ لعله كان من باب قضاء العادة عليه من استقذار النفس من الماء المستعمل عرفا.
مدفوع بان هذا خلاف ظاهر الرواية لان ظاهرها توقف التطهير عليه.
و اما كون الامر بالافراغ حتّى في المرتبة الثالثة لاجل توقف نفس الغسل عليه لا تعدد الغسل يمكن دعواه.
و ما قال العلامة الهمداني ; من انه ان كان الافراغ دخيلا في صدق الغسل فلا بدّ ان تلتزم في الكثير و الجارى و المطر. [٢]
يمكن دفعه بانه لا ملازمة بينهما كما انه ربما يلتزم الشخص باعتبار انفصال الغسالة في القليل لا في غيره- فتلخص مما مرّ ان العمدة في وجه النجاسة الوجه الاول نعم لا بأس بجعل سائر الوجوه مؤيدا للمطلب.
و اما ما يتمسك به لطهارة غسالة الخبث غير الاستنجاء امور:
[١] الرواية ١ من الباب ٥٣ من ابواب النجاسات و الاوانى و الجلود من الوسائل.
[٢] مصباح الفقيه، ج ١، ص ٣٠٨.