ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - الامر الخامس قال المؤلف
الوجه الثاني: رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة ذكرها عند الكلام في الماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر بدعوى ان قول ابي عبد اللّه ٧ فيها «الماء الذي يغسّل به الثوب و يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه و اشباهه» يدل على عدم جواز الوضوء من الماء الذي يغسّل به الثوب و ليس وجه عدم جواز التوضى به الّا صيرورته نجسا لانه غسالة الخارجة مما يغسّل به الثوب النجس و فيه.
أولا: عدم جواز التوضى اعم من نجاسته لانه يمكن ان يكون منشأ عدم جواز التوضى به صيرورته مستعملا في ازالة الخبث لا نجاسته.
و لكن يمكن ردّ هذا الجواب بما قلنا عند التعرض للرواية بان عدم جواز الوضوء ملازم بالملازمة العرفية مع النجاسة كما ترى نظائره كثيرا في باب بيان النجاسات.
و أما ثانيا: بضعف سند الرواية باحمد بن هلال العبرتائي كما تقدم.
الوجه الثالث: هي ما رواها العيص بن القاسم قال سألته عن رجل اصابته قطرة من طشت فيه وضوء قال ان كان من بول او قذر فيغسل ما اصابه و زاد في بعض النسخ «و هذه الزيادة لم يذكرها صاحب الوسائل» و ان كان من وضوء الصلاة فلا يضرّ. [١]
اما دلالتها على ان غسالة البول او القذر نجس فلا اشكال فيه.
و الإشكال بان مورد الرواية لعله كان ماء يستعان به لإزالة العين فلا تدل على نجاسة ما يستعمل في التطهير.
[١] الرواية ١٤ من الباب ٩ من ابواب الماء المضاف قال روى الشهيد في الذكرى و غيره.